أمضت ساعات تحدق بالورقة البيضاء الموضوعة أمامها
تمسك بزمام قلمها كأنها تحاول ان تكتب شيئا
فتخونها الكلمات في عز حاجاتها اليها
تهرب منها الحروف ...
و تضيع و تتركتها في حالة تبلد و جمود !
كأن ذلك اللون الابيض تحول الى عاصفة صقيع هوجاء
تساقطت بغزارة على كيانها و أناملها
و لفتهما بموجة برودة كقمم الجبال .
انها لحظه استسلام مطلقة...
توقفت فيها مقاومتها,
و انهارت فيها جميع دفاعاتها.
حتى الدموع التي كانت تمدها بشيء من الراحة و السكينة
خانتها و جفت من أحداقها .
ما زالت رائحة عطرك الذي تعشقه يملأ المكان
يستفزها و يوقظ فيها جنونها بك
صوركما معا على الجدران توقظ فيها كل الذكريات
كل التفاصيل تحاصرها و تطوقها بطوق الحنين
لملمت قواها و كتبت بخط عريض :
حبك سيدي اقوى من ألم جراحي
اقوى من كبريائي
و اكبر من كل توقعاتي
فكيف لي ان اكتب النهاية و اجعل الفراق قراري الاخير ؟




