RSS

الجمعة، 16 شتنبر 2011

احلام سبتمبر

                   


كان يوماً خريفياً هادئاً , إستيقظت فجأة على رنين 

جرس الباب .

مدت يديها إلى هاتفها لتتفقد الساعة كان الوقت

مبكراً جداً مما جعلها تتعجب و تتسائل من يكون هذا 

الزائر الصباحي ؟

توجهت مسرعة نحو الباب رمت بنظرة خاطفة على العين 

السحرية ثم فتحته زادت دهشتها حين لم تجد أحدا

هناك سوى رسالة ملقاة تحت قدميها , إلتقطتها 

ببطئ شديد و هي تقلبها و تتفحصها بفضول.

إلى الآنسة بلقيس ..

هذه الجملة الوحيدة التي كتبت على ذلك الظرف

الوردي الشبه مفتوح , لم تنتظر طويلا لتخرج تلك

الورقة الصغيرة داخله و تقرأها

اليوم الساعة 4 زوالا

في قاعة المعارض الرئيسية

جاليري للفنان المبدع خالد فرج

أتمنى أن أراكِ هناك.

في لحظة جمود و إختلاط بين مشاعر فرحة عارمة و 

دهشة مفرطة عجزت عن التفكير !

هذا فنانها المفضل الذي تعشق لوحاته و تمنت كتيراً

أن تحضر إحدى معارضه الفنية , و هذه الرسالة 

المجهولة التي لا تعرف من أرسلها و لماذا و كيف

قضت ساعتين على هذا المشهد تمشي في محيط غرفته

تنظر إلى الساعة تفكر و تهمس بين الحين و الآخر 

الوقت يمر يجب أن أتخد قراراً ، هذه فرصة لم أكن

لأحلم بها يوما .. كانت حائرة ضائعة لا تعرف ماذا

تفعل بتلك البطاقة المجهولة الهوية ,اترميها و

تنسى وجودها ام تذهب لعلها ترى من هذا الشخص 

اللذي حقق حلما من احلامها المركونة منذ زمن؟

رن جرس الهاتف ، كان صوته كصفارة الإنذار يعلن 

حالة الإستنفار لإتخاد القرار الصائب ردت بصوت 

مضطرب :

آلوأسيل لن تصدقي ما حدث معي اليوم ...

لم تكد تكمل قصتها حتى قاطعها صوت المتصلة و هي

تقول لا تضيعي الوقت سأمر لإصطحابك على الساعة
التالثة وداعا.

كان كلام صديقتها كافيا لتتخد قرار ترددت فيه 

لساعات و يبيد كل شعور بالتردد لتنتشي بفرحة 

حلم تمنته كتيراً و تحقق في وقت كانت فيه شبه 

يائسة من الغد..

إرتدت فستانها المفضل الأخضر الغامق 

و حرصت على تسريح شعرها بطريقة بسيطة جدا 

و وضع إكسسوارات ناعمة تعكس بساطتها .

حرصت على أن تكون جاهزة في الموعد المحدد , همت

بالخروج من باب بيتها نظرت إلى نفس المكان الذي

وجدت فيه الرسالة صباحا فإرتسمت إبتسامة رضى على وجهها زادتها بريقاً .

كانت تمشي بخطوات بطيئة في أركان الصالة الكبيرة

المليئة باللوحات ,تتأملها واحدة تلو الأخرى 

تحاول الغوص فيها لترى حكاياتها الغامضة المثيرة التي 

كتبت بألوان ساحرة .

توقفت عند إحدى اللوحات و صارت تنظر إليها بتمعن 

, راقتها الالوان الخريفية الدافئة و لمست

أفكارها بقوة كانت ترى فيها شيئا منها شيئا

يحرك مشاعر داخلها , اغمضت عينيها كأنها تعود بالزمن إلى الوراء..

كان يوما خريفيا كهذا ,تعودا أن يجلسا معا في 

المقهى المجاور للحديقة العمومية , أتت كالعادة

قبله بدقائق و جلست تنتظره و هي تستمع إلى 

أغنيتهما المفضلة 

..أخر أيام الصيفية و الصبية شوية شوية.. 

وصلت عساحة بميس الريح ...

رأته قادما من بعيد , لوحت بيديها كما اعتادت

ان تفعل لكنه لم يعرها اهتماما هذه المرة

كان وجهه عابسا على غير العادة جلس و لم يسلم

عليها حتى .. لا بل لم يستطع أن يسمح لعينيه أن تلتقي بعينيها 

لترى الحيرة المرسومة فيهما .

ساد صمت قاتل لبرهة قبل أن يستجمع قواه و ينطق 

بكلمتين : قررت الرحيل ,,,

خانها لسانها و خانتها كلماتها على التعبير , ما

يجدي الكلام و قد ضيعت سنين من حياتها لأجل حلم لم يكن لها و

 صدقت وعوداً لم يتحقق منها شيء .

تركها و رحل ببساطة لتعاني وحدها ألم الفراق و 

عذاب محاولات النسيان .

أغرورقت عينا ها بالدموع , هي لم تنسى رغم مرور

كل هذا الوقت و لن تنسى ذلك اليوم الحزين .


سمعت صوتاً يخاطبها هامسا  ايقظها من الخوص في ذكرياتها .. 

أراكِ معجبة بهذه اللوحة آنستي..

لم تصدق بصرها و هي ترى الفنان الذي عشقت لوحاته أمامها , لا 

بل و يسألها في رأيها بإحدى لوحاته !!!

أجابت بصوت متوتر أجل أجل إنها رائعة جداً 

ثم إستطرد في القول.. هذه اللوحة تجسيد لفتاة

حالمة رومانسية تملك ملامح هادئة تجعلك تشعر

بأنها فتاة متكبرة أو متعجرفة أو مغرورة لكنها

شخصية بسيطة خجولة تخفي حزنا عميقا داخلها لم

يمنعها من حب الحياة و الإصرار على الحفاظ على

التفائل ترى في كل يوم بداية جديدة تاركة

ورائها اوراق الخريف المتساقطة ...

قاطعته عن غير قصد لتسأله ...

ما اسم هذه اللوحة؟؟؟

أجاب و هو يبتسم .. أحلام سبتمبر...


رن جرس المنبه ,لتستيقظ بالفعل و تكتشف انه كان

مجرد حلم من أحلام الخريف الضائعة .,,










اتقدم بجزيل الشكر و التقدير للفنان خالد فرج 

لمنحي شرف الكتابة على احدى لوحاته الرائعة .

الجمعة، 2 شتنبر 2011

انا و أيلول...حكاية


استيقظت كعادتها في الصباح الباكر

جالت ببصرها في الغرفة المظلمة 

كأنها تبحث عن شيئ مفقود

غادرت سريرها متجهة نحو النافذة 

ازاحت الستار و تأملت السماء

راقها لون السماء الرمادي الملبد بالغيوم 

و الوان أوراق الاشجار الصفراء و 

البرتقالية المتناثرة 

 فتحت زجاج النافدة بحذر

 عانقتها رياح الخريف  الباردة

 الممزوجةبرذاذ المطر الخفيف

رسمت ابتسامة على وجهها الشاحب 


 تلتها بتنهيده عميقة مليئة بمزيج 

من المشاعر المتضاربة .

رائحة مألوفة لم تشتمها منذ عام تقريبا

 ذلك العبق الساحر اللذي عشقته

تتلذذ باستنشاقه من جديد

 انه اريج التراب اللذي يعانق.. 

 زخاتالمطر في حنان بعد طول غياب 

اتجهت نحو باب الغرفة المقفول

 وضعت يدها على مفتاح الباب

 تراجعت قليلا ثم عادت الى الوراء..

 تجول ببصرها من جديد

 امسكت هاتفها و تأملته ثم صاحت 


بأعلى صوتها

 .. انه ايلووول اخيرا ؟؟؟؟

ارتدت ملابسها على عجل و توجهت خارج بيتها

صارت تمشي في الطريق المكسو بأوراق

 الاشجار المتساقطة المنثورة هنا و هناك

انتابها شعور بالامان من جديد... 

و الدفئ اللذين افتقدتهما كثيرا

هي و أيلول قصة عشق كبير نمى و كبر عبر السنين 

ايلوول انه البداية الحقيقة

ففيه تتعرى الاشجار العتيقة من كل


 الاوراق  البالية

 و يصبح كل ما اختفى وراء الثلوج 

وحقول الربيع الخضراء و حرارة الصيف 


عاريا مكشوفا

 لتأتي الأمطار و تجرفه بعيدا لتغرس

 براعم جديدة  انه رغبة للتغيير و


 التعبير عن وجد صاف

أيلول انه الحنين للذكريات 



أيلول انه الحرية  من جديد  بعد صيف 


ممل و طويل



أيلول انه اللقاء  في المدارس بعد


 طول غياب

أيلول الزيتون و العنب و الرمان 

أيلول بداية المطر و ليالي الشتاء


 الدافئة 

أيلول أنا و أنا أيلول...

استقبلته اليوم بترحاب كبير كما 


تفعل كل سنة و ستودعه بعد اسابيع


 قليلة من جديد

سيترك لها الكتير من الذكريات

و ستهديه الكتير من الحب


سيغرسان معا قبل الرحيل براعم جديدة 


من الأمل 

 و سترويها الشتاء الدافئة

ستعيش معها طوال فترة غيابه الى ان


 يعود من جديد.....



الخميس، 4 غشت 2011

باقة ورد

في يوم لقائنا الاول احترت ماذا اهديكي ,لم اجد غير الورود فهي ابلغ من كل الكلمات.


 وقفت بباب  المتجر اتأمل كل تلك الالوان الزاهية و اشتم بعبق


 تلك الروائح العطرة , فكرت ايهم تصلح لتداعب يديك الناعمتين 


وتخاطب قلبك بمنتهى الرقي .








لمحت الورد الجوري االاحمر الساحر, رأيت فيه  لهيبا من

الشوق و رغبة حقيقية في حب صادق نقي خال من كل الشوائب .


لكني تراجعت و قلت احتاج الى اكثر من ذلك.







التفت قليلا فوجدت الاوركيد الحسناء تتباهى بجمالها و سحرها وسط الزهور .


فيها الكثير من بساطتك و فخامتك , رقيقة مثلك انت .


ترددت من جديد  فأنت اكثر من ذلك بكتير....








التفت من جديد فلمحت زهرة الياسمين .


عذبة رقيقة وودودة , تأسر قلب كل من يراها من اول نظرة .


تحيط بك رائحتها العبقة لتذيبك في بحر من السعادة المطلقة .


لا لا لا انت اكثر من ذلك بكتير..





 تجولت في  ارجاء المحل في حيرة من امري  فلم اعرف بعد ماذا  اهديكي  ؟؟

 اقتربت مني بائعة الورد  فسألتي لمن الباقة ؟


عجز لساني عن وصفك ...


سألتني من جديد ما هي المناسبة ؟؟  


 نظرت اليها بستغراب و قلت مناسبة ؟؟؟


فهمت  بائعة الورد قصدي دون كلام , فأشارت  الى باقى توليب  


وردي و قالت ..


ابلغ رسائل الحب و أصدقها على الاطلاق باقة توليب ناعمة .





ثم تابعت كلامها و قالت انظر الى تلك الباقة من القرنفل تحمل

الكثير من الجمال و الكبرياء في طيات  أوراقها ..


نظرت اليها  و قلت كبرياء؟؟؟؟


نعم انه هو الكبرياء اللذي اثارني فيها , ثم عدت و قلت لا لا 



تحركت البائعة قليلا من مكانها و دعتني لمرافقتها الى الجهة

الاخرى , اشارت بيدها لتشكيلة رائعة من الزنابق البيضاء

الزاهية .


رسمت على وجهي ابتسامة رضى  و انا اسمعها تقول ان كنت


 تبحث عن الجمال الاخاذ و الكبرياء و الشموخ ,عن النقاء و 


الصفاء فهي الزنابق البيضاء .






نظرت اليها بابتسامة فرح و انا اقول اريد تشكيلة من كل هذه الزهور  ربنا نجحت في ان تعبر عني و عن مشاعري  لمرأة استثنائية .......




الاثنين، 1 غشت 2011

رمضان كريم

رمضان رمضان اهلا رمضان


طبعا كل المدونين و المدونات حاليا بينزلوا تدوينات حلوة بتحكي عن ذكراياتهم مع رمضان او ترحيبهم بالشهر الكريم  و تبريكات بقى و دعوات الى اخره.


اخترت اني كمان  اتكلم شوية عن رمضان اللي كان و لا زال ليه طعم خاص اوي عندي من و انا صغيرة قد كده .. يعني صغيرة خالص طالما مش  شايفين قد اي يعني .








رمضان في المغرب له تقاليد خاصة زيه زي كل البلدان العربية الشقيقة ,الناس هنا لازالت  مصممة على انها تحي التقاليد دي كل سنة ولو انه في حاجات كتير اندثرت  مع الاسف , اهمها المسحراتي و النفار .
 انا بعتبر نفسي محظوظة اوي الحمد لله اني   لحقتهم في اخر ايامهم و كنت بحب اوي اصحى على صوت الطبل و هو بيدق في نص الليل و خصوصا انه كان بيتوصى ببيتنا كتير و بيضرب في الباب ضربات مرعبة  ده لانه كان بيعرف العيلة كويس  الله يسامحه بقى . 








من التقاليد الجميلة اللي  عمرها ما فارقت بيتنا الحلويات الرمضانية الجميلة بقى .. كنت  بكون في قمة سعادتي و انا بشوف مامتي و عمتي و جدتي كمان بيجهزوا البقلاوة و السفوف  و الريحة الجميلة بتاعت  اللوز و البهارات اللي كانت بتفضل في البيت لاكتر من اسبوع , بس دلوقتي لما كبرت ولو اني يعني بحبها اوي بس بقيت بشد شعري و اقول يا عالم ارحمونا بقى  معلش مش بحب اتعب نفسي.








كل اما يجي رمضان افتكر اصحابي و بيتنا القديم و المشاوير اللي بعد طلوع المدرسة عشان نجيب طلبات البيت  قبل الفطار , رغم ان المشوار مكنش بعيد اوي يعني بس  كان ليه طعم خاص جداا .


السنة دي للاسف مش زي كل سنة مش حيكون في لمة عيلة زي كل مرة كل واحد ليه ظروف اكتر حاجة حفتقدها الضحك اللي كنا بنضحكه انا و عمي قبل المغرب ما يأذن بدقايق و  احنا بنتفرج على ابو ظبي عشان نشوف مسلسل يقوموا يجيبوا  اشهار شركة اتصالات و يجي مقطع يقول و هاذي ام الخير مستانسة بزوارها  و مراته جايبة  الشوربة   يا سلااام احلى ايام و الله.








قبل ما اختم احب انوه اني كاتبة البوست بالعامية المصرية تحية مني لكل اصدقائي الغاليين المصريين , و احب اقولهم واحد واحد كل سنة و انتم طيبين و مصر الحبيبة طيبة و دايما منصورة و راية الحرية بترفرف في سماءها.
و مش حننسى طبعا كل الشهداء اللي توفاهم الله طوال فترة الاحداث اللي حصلت السنة دي ربنا يرحمهم و يسكنهم فسيح الجنان .






كل سنة و كل  الامة الاسلامية بالف خير و اخص  بالدعاء اخواتنا اللي في محنة حاليا سواء  تونس في سوريا او ليبيا او اليمن يارب  يكون الشهر الكريم ده فاتحة خير عليهم و يحمل معه الكتير الكتير من السلام و الخير لكل بلاد العرب و المسلمين و نصرة قريبة ان شاء الله .
رمضان كريم .

الأربعاء، 27 يوليوز 2011

خواطر من وحي الصور



قهوتي التركية 



سمعت الكثير عن مدمني القهوة الصباحية

 كثيرا ما كنت استغرب  ادمانهم و لحظاتهم الجنونية

لكني اليوم  عشت هذا الاحساس بكل مرارته و حلاوته   


عشت  لذته و انا  اذوب في رائحته الزكية


و مرارة   مذاقه و انا احتسي منه بروية  

نعم ادركت اليوم أني أدمنتك حتى النخاع و اصبحت فنجان 


 قهوتي  التركية....





أمل 

 

علمتني الحياة

ان اجعل قلبي مدينة بيوتها الحب

و طرقاتها التسامح

فاجمل هندسة في الحياة هي


بناء جسر من الامل فوق بحر من اليأْس....